السيد جعفر مرتضى العاملي

265

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثم أقبل على عثمان فقال : هيهات إليك ، كأني بك قد قلدتك قريش هذا الأمر لحبها إياك ، فحملت بني أمية ، وبني أبي معيط على رقاب الناس ، وآثرتهم بالفيء ، فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب ، فذبحوك على فراشك ذبحاً . والله لئن فعلوا لتفعلن ، ولئن فعلت ليفعلن . ثم أخذ بناصيته ، وقال : فإذا كان ذلك فاذكر قولي ، فإنه كائن ( 1 ) . 3 - قالوا : ولما أقر عمر الشورى دخلت عليه ابنته حفصة ، فقالت : يا أبت ، إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا رضاً . فقال : أسندوني ، فأسندوه ، فقال : ما عسى أن يقولوا في علي بن أبي طالب ؟ ! سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : يا علي ، يدك في يدي تدخل معي حيث أدخل . ما عسى أن يقولوا في عثمان ؟ ! سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : يموت عثمان يصلي عليه ملائكة السماء . قلت : يا رسول الله ، عثمان خاصة ، أم الناس عامة ؟ !

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 62 و 185 و 186 عن السفيانية للجاحظ ، وعن جماعة غيره ، والإمام علي بن أبي طالب لعبد الفتاح عبد المقصود ( ط أولى ) ج 1 ص 310 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 566 - 568 وراجع : بحار الأنوار ج 31 ص 388 وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 311 - 313 .